جامع العلوم الشرعية
أخبار الموقع     جديد التفريغات - شرح كتاب الامارة من صحيح مسلم    جديد دروس الشيخ / عصام أبو السعود     جديد الكتب /النكت على كتاب ابن الصلاح -- الشيخ ربيع بن هادى المدخلى    موسوعة الألبانى للحديث    الفتاوى المرئية- جامع العلوم الشرعية    سير أعلام النبلاء د روس جديدة    دروس الشيخ / عبد الخالق ماضى    فتاوى-رمضان-الصوتيةالشيخ-وليد-بن-راشد     شرح القواعد المثلى – الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله     دروس الفقة    

ضوابط الهجر والتبديع — علماء السنة

ضوابط الهجر والتبديع — علماء السنة

ضوابط في الهجر والتبديع لجمع من علماء ومشايخ اهل السنة

العلامة بن عثيمين رحمه الله :

الواجب على من كان له قرناء فيهم بدعة أن ينصحهم ويبين لهم أن ما هم عليه بدعة لعل الله أن يهديهم على يديه حتى ينال أجرهم فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعلي بن أبي طالب لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم .
فإن أصروا على ما هم عليه من البدعة فإن كانت البدعة مكفرة وجب عليه هجرهم والبعد عنهم .
وإن لم تكن مكفرة فلينظر هل في هجرهم مصلحة إن كان في هجرهم مصلحة هجرهم وإن لم يكن في هجرهم مصلحة فلا يهجرهم وذلك لأن الهجر دواء إن كان يرجى نفعه فليفعل وإن لم يرجى نفعه فلا يفعل لأن الأصل أن هجر المؤمن محرم والعاصي من المؤمنين لا يرتفع عنه اسم الإيمان فيكون هجره في الأصل محرما لكن إذا كان في هجره مصلحة لكونه يستقيم ويدع ما يوجب فسقه فإنه يهجر وإلا فلا هذا هو الضابط في الهجر الذي تجتمع فيه الأدلة وخلاصته أن هجر الكافر المرتد واجب إذا لم يفد فيه النصيحة ،
هجر الفاسق ليس بجائز إلا إذا كان في هجره مصلحة ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا يحل لأحد أن يهجر أخاه المؤمن يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام إلا إذا كان في هجره مصلحة فيهجر كما فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في كعب بن مالك وصاحبيه حين تخلفوا عن غزوة تبوك نعم . [ من الموقع ]

(( العلامة أحمد النجمي رحمه الله ))

السائل : هل من شروط للهجر وما هي موانعه وفي حق من يكون؟

العلامة النجمي رحمه الله :
أقول – أنا قد قلت – وقال غيري أن الهجر ينبني على المصلحة وحتى شيخ الإسلام ابن تيمية قال هذا {إن كانت المصلحة في الهجر، المصلحة – مصلحة الدعوة – إن كانت في الهجر فُعل وإن لم تكن مصلحة في الهجر فلا يُفعل} أعرض عن هؤلاء ؛ يعني لا تجلس معهم لا تضاحكهم، لا تبسط معهم، لا تنبسط إليهم لكن لو جاء أحد وسلم عليك سلم عليه، لو وجدت جماعة وجدت أحد منهم بين [ ..] الجماعة سلم عليه ما في إشكال النبي – صلى الله عليه وأله وسلم – كان بين الكفار وكان يكلمهم ويكلمونه، أليس قد جاء أن النبي- صلى الله عليه وأله وسلم – بينما كان جالسا في المسجد أتاه الوليد بن المغيرة فقال له:{ يا بن أخي إنك أتيت قومك بشيء لم يأت به رجل قومه إنك شبهت أحلامهم وشتمت آبائهم وعبت ألهتهم ، وإن كنت تريد بقولك هذا تريد به الباءة زوجناك عشر من بناتنا ؛ من أجمل بناتنا وإن كنت تريد به مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد به جاها سودناك علينا حتى لا نخضع أمرا دونك} فقال له:{ أكملت يا عم} ؟ قال نعم . أو كما قال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {اسمع مني فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ( حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) إلى أن بلغ (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ)} فأخذ …. وناجده الرحم فسكت .
فالنبي– صلى الله عليه وأله وسلم – كان يكلم المشركين والمشركين يكلمهم لكن الأمر بهجر يعني المسلمين المبتدعين الذين ما خرجوا من الإسلام ،الأمر بهجرهم إنما هو ليش ليعني يشعروا بالوحدة و غضب المسلمين عليهم فيعودوا ويتركوا ما هم عليه، فإن كانت المصلحة في هجرهم هُجِروا وان كان هجرهم لا يترتب عليهم مصلحة بل يزيدون بالعناد فلا يُهجروا اتركهم يعرض عنهم بس تأمل لا تنبسط إليهم نعم .
والله سبحانه وتعالى يقول : الآية (وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) أيوه يعني أما إذا كان الإنسان عاملا بالشيء في نفسه عاملا به بالحق في نفسه وخالفه أناس من أهل الباطل فإنه ما عليه منهم هو يتق الله في نفسه وما عليه من هؤلاء الفجرة .نعم

تدخل من أحد الحاضرين فقال : هم يطبقون الهجر الآن على السلفيين …

الشيخ : أقول الهجر كما قلت لكم يقول الحقيقة أن بعض السلفيين يبالغون يعني لو وجدوا من الواحد شيء قليل يأتون بأشياء ما ينبغي، نعم فهذا يعني الغلو هذا أو الزيادة هذه هي التي تسبب هذا الشيء الذي يحصل، والخلاف بين السلفيين فينبغي التوسط بين الأمرين بدون غلو وبدون تمييع .

(( العلامة عبيد الجابري حفظه الله ))

(( الفتوى رقم44 ))

“يجب عل المسلمين السلفيين أن يرفقوا ببعضهم وأن يتأنوا وأن لايتسرعوا في الهجر فان هذا خطأ والمخالفة ترد ولا تقبل ويبين الخطأ أنه خطأ وأن الحق خلافه بالدليل والهجر إنما يهجر المبتدع الذي قامت عليه الحجة وظهرت بدعته فانه يهجر ولا كرامة له إلا ادا ترتب على هجره مفسدة اكبر من ذلك فانه يكتفي بالحذر منه والحذر من مجالسته ولا يهجر هجرا تاما بحيث انه لايسلم عليه وغير ذلك من الأمور والحقيقة أن كثيرا من السلفيين من اشتدوا على إخوانهم في هدا الباب حسب مابلغنا انه مجرد مايرى سلفي أخاه يكلم آخر غير مرضي عنه يهجره وهدا في الحقيقة لاينبغي وهدا خطأ.

(( الفتوى رقم 253 ))

السائل : كيف السبيل إلى اتحاد كلمة السلفيين ورأب الصدع بينهم ؟

العلامة عبيد حفظه الله :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه.
أما بعد : 
فانه ليس بين السلفيين أعني أهل السنة والجماعة –هم السلفيون وهم ولله الحمد الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ليس بينهم خلاف في أصول الدين أبدا وإنما تحدث بينهم خلافات في مسائل فروعية وهذه تزول، فإنّ من كان على السنة سترده السنة بإذن الله وهذا مجرب على مر العصور فإن السلف من عهد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يختلفون في هذا الباب ثم يعود صاحب الحق إلى الحق وقد يدوم بعضهم على ما رآه وإن كان مخالفا للآخر، والآخر لا يشنع عليه ولا يستنكر على ما ذهب إليه لأنه مجتهد طالب للحق ذهب إلى ما فهمه بمقتضى ما عنده من الدليل، والواجب على السني أن يحفظ كرامة السني الواجب على السلفي أن يصون السلفي وأن يرعى كرامته كما أن لا يتابعه على زلته إذا زلت به القدم فأهل السنة ينظرون إلى المخالفة كما ينظرون إلى المخالف فالمخالفة يردونها ولا يقبلونها بل قد يخالف السلفي ما عند السلفي الآخر –قد يخطئ ,السلفي بشر كغيره من سائر البشر –ثم ينظر أهل السنة كذلك إلى المخالف فان كان المخالف من على السنة مؤصلا عليها معروفا بالسير عليها فانه لا يتابع على زلته وتحفظ كرامته وان كان من أهل البدع فلا كرامة له عندهم ومن هنا نقول: “على السلفيين على أهل السنة :
1- أن يوسعوا صدورهم لبعضهم
2- وأن يتناقشوا فيما حدث بينهم من خلافات 
3- وأن يعرضوا ما عندهم مما هو مختلف فيه بينهم على من هو أكبر منهم من أهل العلم الذين هم على السنة. 
وبهذا تزول الخلافات وتجتمع الكلمة ويتحد الصف ويتماسكون إن شاء الله تعالى .وأذكر بقول ابن مسعود رضي الله عنه :{لايزال الناس صالحين متماسكين ما أتاهم العلم عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو عن كبرائهم فإن آتاهم العلم عن اصاغرهم هلكوا}. هذه وصيتي لكل أخ على السنة والله الموفق.

(( الفتوى رقم363 ))

السؤال: من الشباب السلفي هجروا إخوانهم أي على نفس المنهج السلفي ويوجد شباب سلفي لم يهجر هؤلاء السلفيين الذين هُجروا، هل هم ملزمون بهجرهم أم لا ؟وماهي الشروط التي يجب أن تتوفر فيهم حتى لا يُلزمهم الذين هجروا بهجر هؤلاء الذين وقعوا في أخطاء ؟

العلامة عبيد الجابري حفظه الله :
أولا أنصح أبنائي من السلفيين أن لايتسرعوا في الهجر بل أنصحهم أن لا يهجروا إخوانهم السلفيين ماداموا على السنة وإنما يبين لهم الخطأ فان السلفي سترده السنة بحول الله تعالى .
– ثانيا أنصح هؤلاء الأخوة وغيرهم أن يرفعوا ما يشكل عليهم إلى الموثوق بهم من أهل العلم ,الذين هم على السنة من ألأكابر فإن نقلهم ما لديهم من قضايا هم فيها على خلاف مع بعضهم ستجد حلا لدى إخوانهم و أشياخهم من أهل العلم والفضل وأن لا يتعجلوا في الهجر ,الهجر ينبغي أن يكون منا لأهل البدع الدعاة إلى البدع إذا قدرنا عليه، نعم وتحققت المصلحة وقد بينت هذا في عدة أجوبة مني عبر هذا الموقع{سحاب} .

(( الفتوى رقم406 ))

السؤال: ما هي الضوابط والحدود التي إذا تجاوزها الإنسان خرج عن كونه سلفي ؟

العلامة عبيد الجابري حفظه الله :
إذا ركب بدعة عنادا واستكبارا بعد معرفة الحق فهو مبتدع ولا كرامة له.

(( الفتوى رقم407 ))

السؤال: أحد الإخوة قام بتبديعي بسبب أني أماشي شخصا يراه مبتدعا وهو ليس كذلك فبماذا تنصحوننا ؟

العلامة عبيد الجابري حفظه الله :
أنصحكم : أن تتعاونوا على البر والتقوى وعلى نشر السنة وأن توسعوا صدوركم لبعضكم 
وأن تتلاطفوا وأن يكون بينكم المودة والمحبة والإيخاء في ذات الله..
ولا تستعجلوا في التبديع والهجر، هذا أمر خطير فرق السلفيين وحزبهم أحزابا وهو في الحقيقة ليس من عمل السلف الصالح بل عليكم بالترفق والتمهل (….) أخيك النصيحة إذا رأيته مخالفا. 
إنتهت فتاوى الشيخ حفظه الله وفق الله الجميع لما فيه الخير والفلاح في الدارين.

(( فتوى أخرى ))

السائل : لاحظنا إذا حدث خلاف بين الأخوة السلفيين هنا ، نلاحظ الهجر ، يكون إجماع على هجر هذا المخالف ، حتى يرجع ، أو أن يهجر إلى الأبد ، فإذا صار عنده خلاف ، لو سلم على بعض الإخوان لا يسلمون عليه ، لأن عنده مشكلة مع بعض الإخوة .. هل هذا من منهج السلف ؟

العلامة عبيد حفظه الله :
الهجر ، لا يُهجر إلا المبتدعة ، إذا قامت الحجة على إنسان بأنه مبتدع ، داعية لبدعته ، فليحذر منه ومن بدعته ويُهجر ، وهذا – أو الهجر – من أهل العلم ، هم الذين يحكمون عليه بهذا ، ويحكمون بالتحذير منه .
والثانى : النظر في المصلحة ، هل يحقق هجره مصلحة أو يجلب مفسدة ؟ لابد من هذا ، فأحياناً لاتستطيع أن تهجر مبتدعاً هجراً كلياً ، بحيث أنك لا تسلم عليه ، لا تصافحه ، لا تجالسه ، أحياناً لا تتمكن ، لأن المبتدعة أقوياء .فلابد أولاً : أنه لا يُهجر إلا المبتدع ، الذي قامت الحجة على بدعته ، على أنه مبتدع في نفسه عاند .. عرف الحق وكابر .
و الثانى : أهل العلم هم الذين يفصلون فيه ، ويحكمون بهجره !
والثالث : أن تتحقق مصلحة ، أن تكون المصلحة راجحة ، وذلك بان أهل السنة أقوياء لهم قوة .
منقول من سحاب : نصيحة للسلفيين ببرمنجهام

و يقول الشيخ عبيد الجابري :
…الأصل هو هجر المبتدع زجراً له، فلا يكلم ولا يؤاكل ولا يشارب ولا يناكح ولا يجالس، هذا هو الأصل وقد سمعتم الأحاديث في ذلك، فإياكم وإياهم، هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الهجر موكول إلى العلماء الكبار والأئمة المطاعين، فهم الذين يملكون دعوة العامة والخاصة إلى هجر المخالف، وأما سائر الناس، أفراد الناس، فإنهم لهم الهجر الوقائي، فمن خشي إنساناً يضر به في دينه ودنياه، فله مفاصلته والبعد عنه إلا إذا ترتبت مفسدة، فلو تكلم الشيخ عبد العزيز – رحمه الله – وهو شيخ إسلام، أو الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – وهو شيخ إسلام عندنا كذلك معلنا هجر إنسان ما، فإنه يسقط ولا تقوم له قائمة، لما هو معلوم عند الخاصة والعامة، ولا عبرة بمن شذ في مكانة هؤلاء الأشياخ وعظيم قدرهم، وسابقة فضلهم على أهل الإسلام.
مقال للشيخ في سحاب بعنوان “الإسعاف بإيضاح موقف الحق حال الاختلاف” بتاريخ 19/02/2008م

العلامة ربيع السنة حفظه الله

1. و قد رأينا أن الشدة أهلكت الدعوة السلفية, و مزقت أهلها فماذا نصنع؟!قلت:يا إخوة ,لمّا نرى النيران تشتعل ؛أنتركها تزيد اشتعالا؟ أم نأتي بهذه الأمور التي ستطفئ تلكم الحرائق؟!
فأنا اضطررت-و هذا واجبي-و أنا أقولها من قبل اليوم,لكن ركزت عليها لمّا رأيت هذا الدمار,و رأيت هذا البلاء؛أقول:عليكم بالرفق,عليكم باللين,عليكم بالتآخي,عليكم بالتراحم ؛فإن هذه الشدة توجهت إلى أهل السنة أنفسهم ,إذ قد تركوا أهل البدع و اتجهوا إلى أهل السنة بهذه الشدة المهلكة ,و تخللها ظلم و أحكام باطلة ظالمة!
فإياكم ثم إياكم أن تسلكوا هذا المسلك الذي يهلككم,و يهلك الدعوة السلفية,و يهلك أهلها.

2- ثم أنبهكم-يا إخوة-إلى أمرين:

أولا:التآخي بين أهل السنة جميعا,فيا أيها السلفيون,بثوا فيما بينكم روح المودة و الأخوة ,و حققوا ما نبهنا إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم من أن المؤمنين:كالبنيان يشد بعضه بعضا.و أنهم :كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو؛تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر.
كونوا هكذا يا إخوة ابتعدوا عن عوامل الفرقة,فإنها و الله شر خطير,و داء وبيل.

ثانيا:اجتنبوا الأسباب التي تؤدي إلى الإحن و البغضاء ,و الفرقة و التنافر.
ابتعدوا عن هذه الأشياء؛لأنها سادت هذه الأيام على أيدي أناس يعلم الله حالهم و مقاصدهم؛سادت و كثرت,و مزقت الشباب في هذا البلد -سواء في الجامعة و غيرها-أو في سائر أقطار الدنيا.

3-أما السلفي :الذي يوالي السلفيين,و يحب المنهج السلفي -بارك الله فيكم-و يكره الأحزاب و يكره البدع و أهلها-و غير ذلك من علامات المنهج السلفي-,ثم يضعف في بعض النقاط؛ فإن هذا نترفق به,و ما نتركه,لكن؛ ننصحه,و ننتشله, و نصبر عليه, و نعالجه,بارك الله فيكم.أما أن نقول :من أخطأ هلك!فعلى هذا-فلن يبقي أحد!
4-فأنا اوصيكم يا إخوة و أركز عليكم أن اتركوا الفرقة ,و عليكم بالتآخي ,و عليكم بالتناصر على الحق ,و عليكم بنشر هذه الدعوة بين طلاب الجامعة و غيرها؛على وجهها الصحيح,و صورتها الجميلة,لا على الصور المشوهة,التي يسلكها هؤلاء.

(( سؤال ))

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ : ظهر في الفترة الأخيرة بعض الشباب السلفي الحريصين على طلب العلم لكن دون تأصيل سلفي فيأخذون العلم عن أناس لا يعرفون ما دينهم ولا ديدنهم لمجرد ما تذكر أسماؤهم في الساحة وإن ذكرناهم بضرورة معرفة هؤلاء رمونا بالغلو وبغلاة التجريح وقد يكثر الحد إلى وصفنا بالحدادية والله إنا منها برءآء فنرجوا من فضيلتكم بيان مدى خطورة أخذ العلم عمن لا يعرف حاله ولمن لا يكون ذلك وكذلك بيان أهمية الإطلاع على كتب الردود لعدم الوقوع في تلك الأخطاء.

العلامة ربيع حفظه الله :
أنا أوصيكم جميعا بتقوى الله و التآخي فيه و لين الجانب و الرفق واللطف فإن الله يحب الرفق في الأمر كله يعني صحيح يوجد شاب سلفي يعني عنده شيء من التمسك .
فتوجد عند بعض الشباب السلفي شدة تشبه شدة الحدادية فهذه تترك بارك الله فيك و الرسول صلى الله عليه و سلم يقول والعلماء يقولون ((من شدد نفّر)) والرسول صلى الله عليه وسلم قال “يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا “

فلينوا بأيدي إخوانكم يا شباب, من عنده شيء من التمسك بالسنة فليحلها بالأخلاق العالية من الصبر و الحلم واللطف و الرفق وما شاكل ذلك تلطف بمن ترى أنه سلفي لكن فيه ضعف , لا تقابلوه بالجفوة والقسوة والعنف و الشدة بارك الله فيكم , فإن هذا بغيض عند الله تبارك وتعالى فلابد من الرفق واللين بارك الله فيكم .
و على هؤلاء المتساهلين أن يتحركوا و أن يجدوا في تحصيل العلم وأن يحرصوا على كسب إخوانهم ويحرصوا على محبتهم ولا بد أن يكون الحرص من الطرفين على :
• طلب العلم وعلى التآخي في ذات الله 
• وعلى التراحم (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) الفتح: . لا بد من التراحم بارك الله فيكم إذا أخطأ أخوك عالجه بلطف وبحكمة أنا أقول في غير مرة نحن 
إذا سقط الواحد منا, يعني مثلا يكون أخوه مثل الطبيب يأخذ هذا المريض للمستشفى يعالجه باللطف بالحكمة , هناك أناس عندهم شدة وحدة إذا سقط الإنسان أجهزوا عليه مع الأسف الشديد , فابتعدوا عن الشدة المهلكة, و عن التساهل المضيع للحق وتراحموا فيما بينكم وتناصحوا بالحكمة والموعظة الحسنة وأسأل الله أن يذهب هذه الفرقة وهذا الجفاء ومن علاجه التحلي بالأخلاق الفاضلة من الأطراف كلها، أسأل الله أن يرزقنا وإياكم التحلي بالأخلاق العالية من حب العلم , ومن التواضع ومن اللين ومن الرفق ومن الجد في تحصيل العلم و الحرص على كسب الأخوة في ذات الله تبارك و تعالى ومن أجل الله لا من أجل المصالح الدنيوية ولا من أجل غير ذلك، إن ربنا سميع الدعاء .وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

يقول شيخ الإسلام أحمد بن تيمية -رحمه الله -في مجموع فتاواه ج 28 ص 206 ـ 207 :

وهذا الهجر يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه ورجوع العامة عن مثل حاله فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يفضي هجره إلى ضعف الشر وخفيته كان مشروعاً ، وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك بل يزيد الشر والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على المصلحة لم يشرع الهجر ، بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر ، والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم :يتألف قوماً ويهجر آخرين كما أن الثلاثة الذين خلفوا كانوا خيراً من أكثر المؤلفة قلوبهم لما كان أولئك سادة مطاعين في عشائرهم فكانت المصلحة الدينية في تأليف قلوبهم وهؤلاء كانوا مؤمنين والمؤمنون سواهم كثير فكان في هجرهم عز الدين وتطهيرهم من ذنوبهم ، وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة والمهادنة تارة وأخذ الجزية تارة كل ذلك بحسب الأحوال والمصالح .

وقال رحمه الله أيضا ( الفتاوى ج 28 ص 212 ).
فالهجران قد يكون مقصوده ترك سيئة البدعة التي هي ظلم وذنب وإثم وفساد وقد يكون مقصوده فعل حسنة الجهاد والنهي عن المنكر وعقوبة الظالمين لينزجروا ويرتدعوا وليقوى الإيمان والعمل الصالح عند أهله فإن عقوبة الظالم تمنع النفوس عن ظلمه وتحظها على فعل ضد ظلمه من الإيمان والسنة ونحو ذلك ، فإذا لم يكن في هجرانه انزجار أحد ولا إنتهاء أحد بل بطلان كثير من الحسنات المأمور بها لم تكن هجرة مأموراً بها كما ذكر أحمد عن أهل خرسان إذ ذاك أنهم لم يكونوا يقوون بالجهمية . فإذا عجزوا عن إظهار العداوة لهم سقط الأمر بفعل هذه الحسنة وكان مداراتهم فيه دفع الضرر عن المؤمن الضعيف ولعله أن يكون فيه تأليف الفاجر القوي .

و يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ( الفتاوى ج 24 ص 172 ).
من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة ، خلافاً لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع .
قال : 
فأما من كان مستتراً بمعصية أو مسراً لبدعة غير مكفرة فإن هذا لا يهجر ، وإنما الذي يهجر الداعي إلى البدعة ، إذن الهجر نوع من أنواع العقوبة وإنما يعاقب من أظهر المعصية قولاً أوعملاً وأما من أظهر لنا خيراً فإنا نقبل علانيته ونكل سريرته إلى الله تعالى فإن غايته أن يكون بمنزلة المنافقين الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله .
ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله وأكثر من قبله وبعده من الأئمة كمالك وغيره لا يقبلون رواية الداعي إلى بدعة ولا يجالسونه بخلاف الساكت وقد أخرج أصحاب الصحيح عن جماعات ممن رمي ببدعة الساكتين ولم يخرجوا عن الدعاة إلى البدع .

وقال شيخ الإسلام أيضاً ج 24 ص 173 : وكان لو كل ما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة . هـ

جامع العلوم الشرعية
  • 3
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    3
    Shares